لا تقترب كثيرا

::
::
الهواء معتّق بالدخـان
على المصابين بـ حساسية الصمت ، التنحي جانبا ً

الأربعاء، 18 مارس، 2009

رسالة اعتذار لـ حمير العالم ..

::
::
وصلتني قبل ايـام رسالة بريدية ، تحكي قصّة حمـار حقيقي [جدا ً ]
مع حمير من نوع آخر .. يمشون على اثنين ، ويتحدّثون لغة نفهمها نحن البشر
إذا ما سلّمنا حقيقيةً أننا من البشر [ الحقيقيين ] >> قد لاتحظون أنه لديّ عقدةْ [ حقيقية ] تسمى
( حقيقة ) على اعتبار أني في الحقيقة لا أعرف ما الحقيقة ، وما لونُ عينيها ..!
سأترككم مع البريد وأعود بعدها لـ أعتذر بشدّة من الحمـار إياه !
.
.

[ دخل حمار مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه؟ كيف يُـخرج الحمار؟؟سؤال محير ؟؟؟
أسرع الرجل إلى البيت جاء بعدَّةِ الشغل القضية لا تحتمل التأخيرأحضر عصا طويلة ومطرقة ومساميروقطعة كبيرة من الكرتون المقوى كتب على الكرتون يا حمار أخرج من مزرعتي ثبت الكرتون بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة رفع اللوحة عالياً وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس ولكن الحمار لم يخرج حار الرجل'ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة'رجع إلى البيت ونام في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات ونادي أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية 'يعنى عمل مؤتمر قمة' صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة أخرج يا حمار من المزرعة الموت للحمير يا ويلك يا حمار من راعي الدار وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدءوا يهتفون اخرج يا حمار.. اخرج أحسن لك والحمار حمار يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله غربت شمس اليوم الثاني وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخرخطة جديدة لإخراج الحمارفالزرع أوشك على النهاية خرج الرجل باختراعه الجديد نموذج مجسم لحماريشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة وأمام نظر الحماروحشود القرية المنادية بخروج الحمار سكب البنزين على النموذج وأحرقه فكبّر الحشد نظر الحمار إلى حيث النار ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة يا له من حمار عنيد لا يفهم أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخرقال للحمارصاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته الحمار يأكل ولا يرد ثلثه الحمار لا يرد نصفه الحمار لا يرد طيب حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل وهو ينظر إلى الجمع ويفكر فرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات يبدو أنه لا فائدة هذا الحمار لا يفهم إنه ليس من حمير المنطقة لقد جاء من قرية أخرى بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحماروالذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى
وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضرليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي جاء غلام صغير خرج من بين الصفوف دخل إلى الحقل تقدم إلى الحماروضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه فإذا به يركض خارج الحقل 'يا الله..' صاح الجميع لقد فضحَنا هذا الصغير وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا
فما كان منهم إلا أن قـَـتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !! .. ]
.
.
انتهت ..!
بطبيعة الحال ، أمر مضحك جدا ً أن لا تفهم الحمير بعضها ، لكنني سأفسّر الأمر قياسا ً على البشر الحقيقيين ، واقول
ثمة لغة يفهما المثقّفون ، ولغة يفهما العـامة ، ومن الحمير مَن هو مثقّف بطبيعته الحقيقية ، ومنهم مَن هو [ مستحمر ] لازال جديداً على المهمنة !
.
.
فـ عفوا ً يا حمير العـالم إن زاحمكم البشر في نهيقكم ..
و


شكرا لـ كل حمـار متفهّم :)

الاثنين، 16 مارس، 2009

اسقاطات أو سقطـات شوارع !

::
::
مجرد اسقاطات تمر علي ّ في الشارع ما بين منزلي الكائن في
حلّة البلوش وما بين الجامعة التي لا تجمع سوى فتات البشر ..
سأكتبها بتوال ٍ مثير للجدل والغيظ أحياناً ..!
.
.
اسقاطة أولى /
لا أعرف تحديداً لماذا كلما يأتي جيل ، يأتي فضاً غليظ القلب ، والوجه واللسان
أجسادهم تصيبني بالرعشة ، الرعشة من التقزز أحياناً ، ومن خوف القيامة أحيانا ً أخرى !!
لا أعرف لماذا يبدو منهم الطفل ضخمأً للغاية ، و عريضَ المنكعين والمنكبين وحتى المخشلين*
أمر على تلك الحواري لأنقل زميلة لي في الجامعة يبدو لي أنه أعجبها أن تستقل سيارتي عوضاً عن ذلك الباص اللي يقطع الخلف !!!
عموما ً كل صباح أنتظر رسالتها بـ لو سمحتي مرّي عليّ راح عني الباص ..
وكم تمنيت لو أنّ بي نذالة حقيقية لـ أقول لها أني لن أذهب اليوم للجامعة أو أني لم أنتبه لـ رسائلها المزعجة ، لكن طبيعتي
العمانية / المزعجة ، تأبى أن افعل بها هذا ، فأضطر كل يوم لأصحو باكرا ً ، وأمر عليها بين الأزقة والحواري لاشاهد
تكتلات من أطفال المدارس الذين تتعدى أعمارهم الخامسة عشرة ، ينظرون إلى بحقدٍ بالغ ، وأحياناً بنظرات المراهق المشاكس
وأتساءل .. كيف كنّـا نبدو في أعين العين ايام المدرسة ؟
لازلتُ أذكر تطرّفي في اصطناع الرقّة ، و البراءة ايام المدرسة أمام أزواج المدرّسات تحديداً ..
ينظرون إليّ شزراً كأن في أعينهم النار .. هل لأني فتاة في مقتبل العمر جميلة ، تبدو أنيقة وهي تمتطي سيارة سبورت من نوع فوكس فاجن ذات السقف المتحرّك ؟
أم هو الحسد الذي يعتريهم لأنهم يمشون على أقدامهم المتورّمة ، وأنا بـ سيارة كل ما فيها آليّ جدا ً؟
كم أكره النظر إليهم ، تشعرني ملامحهم بأن ّ الكارثة ستحل على بنات السلطنة لاحقاً حينما تقدّم واحدا ً منهم للزواج من واحدةٍ منهن
الآن ، اثق أنّ الأجيال القادمة ستكون أكثر حلوطية مما توقع معاوية في مهذونته ِ ، وأكثر قبحاً مما كنتُ أعتقد في قرارةِ نفسي
و أكثر وحشية مما تنبّأ العم جاعد قبل ما يقارب الألف قبل الهجرة !!
.
.
و
الله يستر بس !!
* المخشنين : كلمة تعني أي جزئين متناظرين في الجسد البشري ،
من المعجم المقلوع

الأحد، 15 مارس، 2009

للحجاب حكايا أخرى يا معاوية !

إضافة صورة::
::
على هذا الرابط
عرض مؤسس علم الهذونة العماني ، معاوية الرواحي صوراً عن تقنين الحريّات في إيران
ويبدو أني من نوع الفتيات التي بالفعل تستغرب هذا الفعل اللاحضاري في بلدان كثيرة ْ ، تتحدّث في سياستها عن الديمقراطية المعهودة ، رغم شكي الدائم بهذه الكلمة التي لا أرى لها أي صدى ولا اسمع !
مسألة الحجـاب مسألة فيها تعددية آراء ، و أخلاق الشخص أهم من تعريّه أو تستّره ، والدين كما أفهمه ركّز على جانب الأخلاق أكثر من تركيزه على العري وضرب الخمر على الصدور والجيوب ..
الإكراه في الدين أمر سيئ للغاية ، وتعليل استفحال المعاصي بالعري تعليل مضحك للغاية على اعتبار أنّ العريّ لا يشجّ‘ على [ تفلّت ] البصر وإنما العكس صحيح ..!
الأنثى ككائن فطري يحب اظهار نفسه بالطريقة الملفتة للنظر كما بقعل الرجل تماما ً ، هي بجسدها وهو بأفعاله ، ولايلام أحدهما على هذه الفطرة الحقيقية في البشريّ الحقيقي .
لا اشجّع السفور والتعري كما لا اؤمن بالاكراه في التعامل لأنّ كلاهما يصب في بحر ِ الآخر ، وتبقى ضمن دائرة القلق المستطير !
و
تبا لكل جلاد لا يرى أبعد من عضوِه .. و فرجها !

كما تفعل الآلهـة !

::
::
لـ فيروز صوت الملائكة ِ حينما ينتشرون في الأرحاء باحثين عن أفئدةٍ [ تحب ]
تحب كما يفعل الأطفال مع قوالب الشوكولاه أو كما يفعل العجوز بـ ذاكرته الهرمة !
صوتها يغزو الروح من اقصاه لأقصـاه ويتشبّث بالخلايا
كما تفعل النملة بـ قوتها قبيل الشتـاء !!
إنها تنخر في أفئدتنا حب الحيـاة ِ ، ونعشق بصوتها الصباح الذي
عادةً لا يأتي صباحاً إلا بها ..
في الصباح الباكر ، استقل سيارتي متوجّهة لـ جحيم الدراسة ، وأنا أحمل بين يديّ
صوتها الذي يجعلني اشعر بخدرٍ لذيذ في جسدي ، خدر يشبه خدر ممارسة الحب
او قٌبيله !
هذا تأتي فيروز بنا إلى العالم ، متماسكين جدا بكامل فتاتنا، قادرين على العطـاء
بتكامل منسجم ،
نحاول بصوتها استدراج الحياة إلى مخدعنا ، لنمارس الحب معها
بطريقة حضارية جدا ..!
أنا أحب فيروز لأنها علّمتني كيف تكون الحياة
بعيدا ً عن حمق البشر وقذارتهم :)

رغبة انسانية [ جدا ]

::
::
أشعر الآن بالرغبة في اختلاق أية فوضى ،
بأي صورة كانت ، اشعر بالرغبة في التحول لوحش حقيقي لا ينام كما يفعل الموتى
ليتني فقط أملك معولاً من حديد لأقتلع كل الرؤوس المحيطة ، وازيّن بها جيدي
كـ قطع ٍ نقدية تحتفل معي بمجيئ المسـاء ، أو أمزّق أطراف المارين على عتبات ِ هذا الطريق
لـ أهشّ بها الوقت َ الفاصل بيني وبين هذا الزمن .!
المحيط الآن الذي يقيّد رغبتي مزعج للغاية ، هذه الفتاة التي تمسك بيديها ورقة ً بيضاء وتنظر ببلاهة للجهاز المتروك أمامها
أشعر برغبة في جرّها من حجابها للخارج ، هي وتلك الحقيقبة الذهبية البالية ، أحتاج لـ دماء ٍ تغرس في روحي
السكينة !!!
.
.
أنا فقط الآن .. بمزاجٍ يسمح لي بالموتِ رغماً عن أنوفِ الاشقيـاء !

السبت، 14 مارس، 2009

كأنها البداية


::

::


أخشى حقيقة ً أن أصاب بالكساد الذي اعتدته دوما وأخشى كذلك أن ابتدأ ما لن ينتهي على اعتبار إيماني السابق بجلجامش الخالد


كـ
بداية منمّقة ، أبدأ بإسقاطات ِ اللغة ، حتى أكون كائناً مشبوها من الاشتباه لا الشبه ، على اعتبار أني في حقيقتي أنثى لا يمكن التشبه بها .. عوضاً عن التنّكر بملامحها .الآن فقط أشعر بالارتياح كوني أجد مساحةً أسخر فيها كما أريد بعيدا جدا عن سلطـاتِ الغيب ِ .. و بعثرة ِ الإيمان أنا هنا .. خارجة حسابات السمـاء ، خارجةٌ من بكاءاتها وفقط !


شكرا لي .. لأني خُلِقت هنا مني
. .